“رفيق الحريري”..ولبنان..نشوء الفساد في العصر”الحريري”..الجزء 1

Posted: فبراير 11, 2010 in 1

رفيق الحريري هو احد المعاد تصديرهم الى البلاد العربية..نتيجة تدفق خيرات الحقبة السعودية..بانماطها المجددة بامتياز,بما فيها مدلول “الثروة”..ودورها في تهميش رجالات الحقبة القومية العربية,..وباستغلال فشل هؤلاء الرجال في ربط نظرياتهم..بواقع تطبيقاتهم العملية… و احد قطع أسطول رجال الأعمال السعودي ولم يسبقه شهرة من هذا الأسطول سوى المهندس عثمان أحمد عثمان الذي تولى تأمين الدعم الاقتصادي والتواصلي للسادات بعد زيارته الشهيرة لإسرائيل وعزلته العربية بعدها,وقد أتى مقتله ليثير زوبعة لبنانية وعربية ودولية ,في آن معا..

انه الرجل الأكثر إثارة للجدل في المنطقة..من حيث الغموض الذي يكتنف بداياته فاشتغاله بالسياسة ,فضلا عن..نثروته المريبة ,ودوره الأكثر غموضا ,فتحالفاته ,وصولا إلى مصرعه.إن ما سيرد تباعا ,لايعدو مجرد محاوله لفهم ماسبق باعتماد محطات رئيسة ,وضمن تداخلات التحولات الإقليمية والدولية.

الحريري..والبدايات الحريرية :

بدأ الحريري رحلته السياسية وفق مخطط مدروس ومبرمج وفق تداخلات الوضع اللبناني المعقد. فهو كان صلة وصل التمويل السعودي للأطراف اللبنانية المتقاتلة وهو كان يدفع للجميع فاستمرارية الحرب الأهلية تحتاج للتمويل. مما أتاح للحريري تكوين شبكة من العلاقات المؤثرة مع أمراء الحرب اللبنانية (حبيقة وجعجع وجنبلاط وال الجميل واتيان صقر). وهو جهد لتوسيع إطار منحه المالية قدر الإمكان. وعلى هذا الأساس توجه نجو توزيع المنح الدراسية. وهي سياسة اتبعها قبله الحزب الشيوعي التنظيمات التابعة لصدام حسين وقبلهما المخابرات المصرية أيام الماحي ونصر التي أسست جامعة بيروت العربية وفيها درس الحريري (ويصفه زملاؤه حينها بالانسحاب وبرقة الحالة المادية).

لكن منح الحريري –بكسر الميم- اختلفت عن مجمل هذه المنح بإرسالها الطلاب إلى أوروبا الغربية والولايات المتحدة. حتى أن مؤسسة الحريري أنشأت لها فروعاً في تلك الدول وقدمت التبرعات لجامعاتها,و بات رفيق الحريري أهم زبائن تلك الجامعات.

المفكر محمد حسنين هيكل تحدث في الجزيرة عن لقائه الأول مع الحريري في سردينيا فقال ما ملخصه: لقد تكلم أمامنا مع الملك فهد بأسلوب يؤكد علاقته المميزة به… ثم قدم لي جوني عبده على انه الرئيس اللبناني المقبل فسألته أليس السيد عبدو هو نفسه رجل المخابرات؟ واحابني انه حالياً سفير للبنان في باريس.. عندها سألت الحريري هل تريد أن تعمل في السياسة فنفى…

وبهذه الكلمات المهذبة يكون هيكل قد قال الكثير بل والكثير جداً لمن يريد أن يفهم..ومما قاله ايضا………. رفيق الحريري وأنا بأعرف الراجل، ما قدرش أدعي إني صديقه لكن أنا قابلت الرجل مثلا قولي ما بين 12 أو 15 مرة وبعضها مقابلات طويلة، أنا أعتقد إنه هذا الرجل هو إيه؟ هو رجل لم تكن السياسة في ذهنه لكنه هو شاف عجز لبنان وهو مهتم بلبنان لأنه مولود في لبنان كويس، لكنه شاف عجز السياسة اللبنانية وتصور في نفسه أهلية القيام بدور وهو ليس وحده في ذلك، ، أنا أعتقد رفيق الحريري كان رجل من ناس رجال الأعمال اللي حَسُّوا بعجز السياسة واللي شافوا بلد هم حاسين عنده عاطفيا إنه أحواله سيئة.. بتسوء وتصور في نفسه إنقاذه لكنه هو رجل مش جاي من السياسة، على أي حال أنا لما شفته أول مرة قال لي تعرف السفير جوني عبده، اسمح لي أقدمك لرئيس جمهورية لبنان المقبل السفير جوني عبده، أنا… خلي بالك من التقديم.. اسمح أقدم لك رئيس جمهورية لبنان المقبل، نحن أمام صانع ملوك، جوني عبده هذا.. كان فيما أعلم السفير جوني عبده كان مدير مخابرات فأنا قلت له هذا مش كان مش هو اللي كان مدير مخابرات… والشهود كلهم موجودين، فقال لي لا هو سفيرنا في باريس دلوقتي وهو كان صحيح كان سفير لبنان في باريس وهو رفيق الحريري عنده خطة لإنقاذ لبنان والتدخل في لبنان وأنه في أزمة على رئيس جمهورية وفي هو بيحضر لما أصبح بعد كده الطائف خطة إنقاذ وبيفكر في جوني عبده يبقى هو رئيس جمهورية لبنان، أنا لازم أقول إن أنا لقيتها شويه مستغربة، لكن هذه هي طبيعة المال لما يخش في السياسة ، لأنه قصده إنقاذ، لكن وسائله في غيبة السياسة، في غيبة التدريب السياسي، في غيبة التجريب السياسي وسائله مباشرة بأكثر مما ينبغي، فأنت حتى لما قدم لي واحد يقول لي رئيس جمهورية لبنان المقبل تبدو لك زي ما بيقولوا الإنجليز

مُستغرَبة، الحاجة الثانية اللي حصلت إنه جاء له تليفون وإحنا قاعدين بنتكلم أمام كل الناس فأنا حسيت هو قال إنه التليفون من الملك فهد، فأنا عرضت إن إحنا نخرج فهو أشار أن إحنا نبقى وكلم الملك فهد كلام.. يعني لفترة دقيقة أو حاجة كده وبعدين أنا سألته مباشرة، رحنا على الغداء وعلى الغداء أنا سألته قلت له أنت عاوز تشتغل بالسياسة؟ قال لي لا أنا مهتم بإنقاذ لبنان، كويس قوي قلت له أنا خائف، في كلام كثير قوي بيتردد أنك عايز تبقى رئيس وزارة لبنان، قال لي ببساطة كده قال لي أستاذ هيكل أنت شايف.. شوفت إحنا بنتقابل لأول مرة شوفت أنا عايش إزاي شوفت أنا صديق للملك فهد، هل تتصور أن واحد زيي يبقي عايز يبقي رئيس وزارة لبنان؟ قلت له
(Alright)
فما بناقش يعني، بعدها بشويه رفيق الحريري بقى رئيس وزارة لبنان، اللي عايز أقول لك إنه إيه.. هنا في الفراغ جاب الرجل ما هواش شغلته السياسة…..من مقابلة قناة الجزيرةكان إنفاق الطائف مدخل الحريري إلى السياسة اللبنانية ففي المؤتمر كان الرجل معروفاً من الجميع لكنه لم يكن معروفاً شعبياً بعد رغم منحه الموحية بالبر والإحسان. فكان الطائف مناسبة لتسويق الحريري سياسياً. وهذا ما كان فبعد حوالي السنة على تطبيق الطائف جاء الحريري إلى رئاسة الوزراء وظل يهدد لبنان بالانهيار الاقتصادي إن هو أستبدل برئيس حكومة آخر. وبقي التهديد قائماً حتى اغتياله ومجيء السعديين من بعده… عبر انقلاب مخملي أعدته المخابرات الأميركية بعناية فائقة. هكذا نشأت الخرافة الحريرية وتحكمت بلبنان لصالح المشروع السعودي – الأميركي ومن ثم هددت مستقبل لبنان بعد اغتيال الحريري فماذا عن التفاصيل المتوافرة؟.المشكلة أننا لانريد الخروج على الموضوعية ولا تسويق شائعات غير مؤكدة وهذه الإرادة نعيق عرضنا للحقيقة لأن الإعلام المرتزق من تمويل آل الحريري لا يراعي أية حقيقة ويكذب ويسوق للكذب حتى يحجب الحقائق. والطريف أن هذا الإعلام لا يعتذر عن كذبته بل ينتقل مباشرة إلى كذبة معاكسة دون أي حرج مستغلاً جهل الجمهور واندفاعاته العاطفية وتحوله إلى جمهور مرتزق.شبهــات حول سياسات الحريري وعلاقاته :ولد الحريري في أسرة فقيرة في صيدا عام 1944. وعندما بلغ الحادية والعشرين عاما من عمره، غادر إلى السعودية حيث كون ثروة كبيرة هناك و..بفترة قياسية، وعاد إلى لبنان في نهاية الحرب الأهلية اللبنانية – هل لاحظتم توقيت المغادرة و..العودة..؟- . وعندما كان رئيسا للوزراء تسببت مشاريعه الخاصة في تراكم الديون على البلاد. وقفز العجز في الميزانية إلى 17 في المائة من مجمل الناتج العام بحلول عام 2002، وأصبحت فوائد الديون تكلف الميزانية العامة للدولة 80 في المائة من العائدات. وكان الحريري يتمتع بأصدقاء كثيرين من أصحاب النفوذ والثروة في فرنسا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج تحديداً. وكان يقضي كثيرا من الوقت في عقد أواصر صداقات جديدة مع حلفاء أقوياء. وكان من الطبيعي أن تدور حوله الشبهات وتروج شائعات عن فساده واستغلاله للنفوذ. ومن الاتهامات الرائجة حوله أنه استخدم ثروته لشراء خصومه السياسيين، كما استخدم نفوذه السياسي لخدمة مصالحه الاقتصادية. وقد صعد أتباعه إلى مواقع سياسية بارزة كما كوفئ حلفاؤه بالحصول على عقود تجارية مثمرة. واعتبر الكثير من اللبنانيين أن إعادة بناء منطقة وسط بيروت التي شملت هدم الكثير من المنازل والممتلكات، تم دون دفع تعويضات كافية لأصحابها، وحققت للحريري بالتالي أرباحا طائلة. وشهدت سياسته تراجعا خلال العامين الأخيرين من وجوده رئيسا للحكومة اللبنانية بسبب خلافاته مع الرئيس إميل لحود واتخذت سورية موقفا مساندا للحود. وليس معروفا ما سيترتب على اغتياله من انعكاسات اقتصادية على الساحة اللبنانية ويتوقف الأمر في كثير من جوانبه على موقف المستثمرين الخليجيين. منطلقات المشروع الحريري:انطلق المشروع الحريري كمؤسسة وسيطة لإيصال المساعدات السعودية إلى لبنان وتعزيز النفوذ السياسي السعودي فيه, فقد كانت السعودية ترسل مساعداتها إلى لبنان عبر الجمعيات الخيرية والدينية ثم فضلت التحول إلى إرسال المساعدات العينية. فكانت توزع الحصص الغذائية خلال الحرب الأهلية. وكانت في الحالتين تعاني من عدم وصول المساعدات كاملة. كما أن الجمهور كان يعتبرها غبر كافية. حتى انطلقت النكات حول النمور السعودية وكراتين المأكولات. وكانت مؤسسة الحريري ضرورة سعودية لجملة أسباب أهمها التالية:

1- عدم نجاح السعودية في نشر الحركة الوهابية بين السنة اللبنانيين رغم الدعم المقدم لهذا الهدف.

2- الموقف العربي للسنة اللبنانيين وهو غالباً ما يتعارض مع العلاقة السعودية – الأميركية بسبب العداء المتبادل بين أميركا والعروبة.

3- التمهيد لدور سعودي فاعل في لبنان بعد انهيار الشيوعية وتراجع اليسار اللبناني وفعاليته السياسية.

4-استيعاب اليساريين السابقين في مؤسسة الحريري. حيث توجه الحريري منذ البداية إلى العروبيين الماركسيين, وهو ضم تحديداً قيادات من منظمة العمل الشيوعي. والتي استدرجت جمهور المنظمة إلى حركة الحريري وحولتها إلى ما يسمى بتيار المستقبل.

5-استغلال تراجع نفوذ الدول العربية الصديقة للإتحاد السوفييتي السابق وبخاصة سوريا والعراق.

6-تجربة زرع سياسي من أسطول رجال الأعمال التابعين للسعودية واختبار فعالية التدخل السياسي المباشر. بحيث تصبح السعودية لاعباً أساسياً في السياسة اللبنانية عبر شخص الحريري. وهي نجربة بدت ناجحة عبر نجاحات الحريري في تمويل أمراء الحرب اللبنانية وتخصيصه رواتب شهرية لهم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s