وليد جنبلاط حرباء متسلقة على أغصان السياسة

Posted: فبراير 11, 2010 in 1

من منا لا يعرف الحرباء الحيوان … لكن يتساءل البعض هل هناك حرباء الإنسان … أنا أقول لكم نعم ولكي نثبت نعم … وجب علينا معرفة ما تتميز به حرباء الحيوان … بقدرتها على التخفي من أعدائها في الطبيعة عن طريق تغير لونها… ففي الأرضي الرملية تتخذ لون الصفرة مثل لون الرمال … وفي الأراضي الزراعية تتلون بلون الزرع في المنطقة وسيكون لونها يميل إلى الخضرة… وأما وفي الأرضي الجرداء يكون لونها قريباً من اللون البني … حيث تنتشر على جسم الحرباء غدد تتأثر بألوان الوسط المحيط بها…. فلذلك يتغير لون الحرباء بحسب وضعها الفيزيائي والفسيولوجي وليس لملائمة بيئتها كما يسود الاعتقاد ، للّون دور في التواصل أيضا.
ولكن الأمر عند معالي وليد بك جنبلاط يختلف باختلاف عظيم و خطير … يمتلك القلب المتقلب والمريض بداء النفاق السياسي … يتحسس قلبه ليعرف مكمن الخلاف وخلق أسباب لتعميق الشرخ والتمزق من اجل استمرارية الخلاف من اجل أن يهلك الوطن ويشعل حرب أهلية… فكان مطبل ومزمر و متحدث متملق منافق من اجل مشروع مدروس يستهدف وحدة لبنان وجمهورية سورية العربية بقصد وبغير قصد مبتعد عن المسؤولية الوطنية التي تستلزم التراص ونبذ الخلاف حتى يخرج لبنان من أزمته ومن مرحلة شديدة التعقيد

عائلة جنبلاط من أصل كردي سني, لجأ بعض أفرادها هربا من بطش العثمانيين في حلب إلى اعيان الدروز في اقليم
الشوف اللبناني, فتبنوا المذهب الدرزي
ولد وليد كمال جنبلاط عام 1949 لأب درزي مفكر و سياسي كبير و هو مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه حتى اغتياله عام 1977, وقد درس وليد في “الانترناشونال كولدج” في بيروت، وتابع دراسته في الجامعة الاميركية في بيروت، ونال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية.
عاش وليد جنبلاط الاعوام الـ27 الاولى من حياته بعيدا عن السياسة تماما, لاهيا..صاخبا.. يقود الدراجة النارية, متمكناً من ثقافة غربية مع اجادة ممتازة للغتين الفرنسية والانكليزية.
و دخل وليد “معمعة” الحياة السياسية عام 1977 بعد أن رشحه شيوخ عقل الطائفة الدرزية في لبنان لخلافة والده أثناء جنازة الأخير, وشغل عدة مناصب في الحكومة ومجلس النواب اللبناني.
ذلك أن مواقف جنبلاط المتقلب من كل المواقف والقضايا ينعكس بالطبع على علاقاته ومواقفه من طوائف لبنان وأحزابه حتى الطائفة الدرزية لم تسلم من تجاوزاته لن تنسي اللبنانيين تلك المجازر الجنبلاطية طوال عشرين عاماً في كثير من القرى والبلدات اللبنانية… تقول الكاتبة ناديا الجردي نويهض في كتابها ( نساء من بلادي ) أن وليد جنبلاط طلب من ابن عمه نسيب جنبلاط تطليق زوجته نورا ليتزوجها جنبلاط ورغم استغراب نسيب جنبلاط من هذا الطلب فلم يكن أمامه سوى تطليقها ليتزوجها جنبلاط مقابل اعطاء ابن عمه نسيب فيللا ضخمة في صيدا ومطعم أشمون على نهر الأولي … أما على صعيد علاقته برجال الدين في طائفته فقد أصر وليد جنبلاط على اغلاق ملف اغتيال رئيس دائرة القضاء الدرزي الشيخ حليم تقي الدين وسعى الى عدم فصل مشيخة عقل الطائفة عن سلطة آل جنبلاط واتهم سوريا بأنها ألزمت النظام الأمني المشترك بايجاد الوسائل الممكنة لذلك
ولم يساهم وليد “بيك” ,كما يسميه أفراد طائفته, في مقاومة الاجتياح الاسرائيلي للبنان في عام 1982 ــ 1983 برغم الامكانيات المتوفرة لديه, ورغم أنه كان يعد نفسه أحد امراء الحرب في تلك الفترة فقد كانت الحرب التي يقصدها هي الحرب الأهلية اللبنانية التي شهدت عدة تبدلات لمواقفه السياسية,و خاض خلالها أشرس المعارك ضد المسيحيين المارونيين (القوات اللبنانية) , , فيما عرف وقتها بحرب الجبل، وقام بتفريغ منطقة الجبل الجنوبي من المسيحيين وصار زعيما أوحد للمنطقة, وأبرز هذه المعارك مذبحة دير القمر سنة 84 التي راح ضحيتها المئات من المسيحيين, كما قضى جنبلاط ,على سبيل المثال لا الحصر, على المرابطين (التنظيم المسلح للسنة في لبنان) في وقائع دامية, وكانت مدافع جنبلاط “موجهة إلى كل صوب إلا صوب اسرائيل”.
وعرف جنبلاط بـ”رجل سوريا في الجبل” “كانت مكافآت سورية لوليد جنبلاط سخية في مطلع التسعينات حيث نال وليد مكاسب شخصية ساهمت في إعلاء زعامته, فعين نائبا في البرلمان في مقعد والده ثم صار نائبا منتخبا ورئيس كتلة برلمانية في برلمانات 92 -96-2000 “.
“يبدو أن مكاسب جنبلاط لم تقتصر فقط على المناصب التي تبوأها بسرعة ونجاح كذلك اتهامات بتحويل أموال وزارة المهجّرين, التي تولاها الدرزي طلال أرسلان, للخارج, بالاضافة إلى حصول جنبلاط على مبالغ تتراوح ما بين 5 إلى 7 ملايين دولار من برلمانيين ارادوا الانضمام لكتلته البرلمانية”.
” ربما يكون وليد جنبلاط هو الوجه الأبرز للبنان القادم, المشكلة الحقيقية تكمن في انه لا أحد يعرف الوجه الحقيقي لجنبلاط الصاعد بصخب دراجة نارية, فإذا كان من السهل معرفة موضع قدمه بالماضي, وموضع قدمه اليوم, فمن الذي يعرف من سيكون حلفائه غدا ؟؟ المعلومة الوحيدة الأكيدة أن وليد جنبلاط (…) لم يطلق طلقة نار واحدة ضد إسرائيل التي احتلت لبنان “.
جنبلاط “غير ولاءه وعهوده مع القوى الرئيسية في لبنان عدة مرات، كان في بداية الحرب الأهلية اللبنانية حليفا لسوريا والى فترة طويلة بعد انتهائها، غير أنه غير موقفه بشكل جذري في عام 2004، وانضم الى المعسكر المطالب بانسحاب سوريا من لبنان، فيما بعد اغتيال رفيق الحريري تصاعدت حملته ضد سوريا واتهمها بأنها متورطة في اغتيال الحريري”.
ويكاد يجمع المختصون و المراقبون على أن وليد جنبلاط لا يثبت على رأي أو موقف بل ينتقل في ولائه من جهة إلى أخرى “حسب ما تميل إليه مصالحه” حيث عاد اليوم ليمد يده إلى القوات اللبنانية و سمير جعجع “أعداء الأمس ضد أصدقاء الأمس” ليتحالف معهم ضد سوريا و “ليصطف مع نفس الخصوم الذين هاجمهم وقاتلهم من قبل”.
أن “التاريخ لن يغفر لوليد جنبلاط، حيث لن يغسل المنصب الوزاري يديه مما يتهم به من تورط في سفك دماء الابرياء الذين راحوا ضحايا المجازر والاغتيالات التي يقال انه اشرف عليها بنفسه”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s