مرحبا سعادة” النائب”….للمعلومة فقط

Posted: فبراير 18, 2010 in 1

تأتي الانتخابات يطرقون بابك وهم بالكاد يعرفونك…..يكسبون صوتك،يشكرونك،وبعدها على الله السلام….فسعادة النائب اصبح” نائب” له مركزه ومشاغله الخاصة…لا يحق لك الإتصال به للإطمئنان على كيفية سير ممثلك المفترض في تمثيلك..
سعادة النائب مش موجود…معالي الوزير باجتماع…سعادتو عم يرتاح شوي بعد الغداء…”معالي عم بيصلي…” هذا بعض ما تسمعه ويوميا ممن يحملون هواتف النواب والوزراء اذا لم يتكرّم حضراتهم بالرد على هواتفهم شخصيا..
أما من قد يحملون هواتف السادة ممثلي الشعب وحكّامه فاما السائق، المرافق، السكرتيرة، الزوجة أو احد الابناء وقد لا يتأخر بعضهم حتى لاعطاء الهاتف وفجأة لصديق يبتكر مخرجا أو يروي قصة هي أقرب للخيال ..
أما ابن سعادته فما كان منه أن أجاب لدى السؤال عن الوالد:”قاعدين هلق عم نتعشى دقّيلنا وقتا نخلّص ، “البابا” مسافر و الخليوي معي.
قد “يهضم” الفرد هذه الأجوبة الصريحة والمباشرة اكثر من النائب الذي يطلب منه الاتصال بعد ربع ساعة فتمر ساعتين وبعدها ثلاث ساعات قد يتصل فيها أكثر من 20 مرة ولا تنتهي الربع ساعة أبدا….
كما أنّه ومن المواقف الطريفة أن ترد احدى زوجات النواب على شابة يثير صوتها شك الزوجة الغيورة فتسأل ألف سؤال وتطلب مئة جواب قبل أن تسمح لسعادته بالرد على المكالمة، أما المساعد الشخصي لم يسع يوما لابتكار مخارج دبلوماسية ولائقة…فيجيب من يسأله:”آلو سعادة النائب؟”…”سعادتو مش موجود…” في وقت يكون هو نفسه “بشحمه ولحمه” يحاول مرارا وتكرارا استخدام الحجة نفسها على صحافي “شغلتو وعملتو يعرف ويحفظ أصوات واشكال النواب..”
أما أطرف ما قد تسمعه جواب يتكرر بشكل شبه يومي عند طلبك اجراء مقابلة ما “خبرينا شوفي ما في؟ الاخبار كلا عندكن أنا ما في شي احكي” وقد يكون في معظم الأحيان جواب سعادته صادقا اذ يكون الصحافي على اطّلاع أوسع على ما يجري ضمن كتلة نيابية ما من النائب نفسه.!!
أما القصة مع معالي الوزير “سوبيرمان” الذي يتنقل بين وزارة وأخرى ليضع لمساته السحرية محققا الانجازات التي “فلقوا فيها الشعب اللبناني”، فهي وبالتأكيد قصة “ألف ليلة وليلة”، فمعاليه لا يرد على أرقام لا يعرفها حتى ولو استمرت المحاولات ساعات طوال وهو أيضا لا يعطي المقابلات الا بالواسطة…وبعد جهد جهيد للحصول على الوصفة السحرية “أرسلوا له رسالة قصيرة على هاتفه الخليوي تعرفون فيها عن أنفسكم وتوضحون أنكم تتصلون من قبل فلان…”، نعم نجحت المحاولة التي لن يرغب أحد في تكرارها مجددا.
وفي النهاية كلمة الى نواب اعتدناهم أقرب الينا من السياسة وأضوائها، لا يغرّكم مجد أعطاكم ايّاه شعب قادر على سلبه في أقرب فرصة ممكنة…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s